محمود علي قراعة
238
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
العالم والجنة والملائكة والناس حبا في ، ليمجدوك بي أنا عبدك ، لذلك أضرع إليك أيها الرب الإله الرحيم العادل ، أن تذكر وعدك لعبدك " ! فيجيب الله كخليل يمازح خليله ، ويقول : " أعندك شهود على هذا يا خليلي محمد " ؟ فيقول باحترام : " نعم يا رب " ، فيقول الله : " اذهب وادعهم يا جبريل " ، فيأتي جبريل إلى رسول الله ويقول : " من هم شهودك أيها السيد ؟ فيجب رسول الله : " هم آدم وإبراهيم وإسماعيل وموسى وداود ويسوع ابن مريم " ، فينصرف الملاك ، وينادي الشهود المذكورين الذين يحضرون إلى هناك خائفين ، فمتى حضروا يقول لهم الله : " أتذكرون ما أثبته رسولي " ؟ فيجيبون : " أي شئ يا رب ؟ " ، فيقول الله : " إني خلقت كل شئ حبا فيه ، ليحمدني كل الخلائق " ، فيجيب كل منهم : " عندنا ثلاثة شهود أفضل منا يا رب " فيجيب الله : " من هم هؤلاء الشهود الثلاثة ؟ " ، فيقول موسى : " الأول الكتاب الذي أعطيتنيه " ، ويقول داود : " الثاني الكتاب الذي أعطيتنيه " ، ويقول الذي يكلمكم " يا رب إن العالم كله أغراه الشيطان ، فقال إني كنت ابنك وشريكك ، ولكن الكتاب الذي أعطيتنيه قال حقا إني أنا عبدك ، ويعترف ذلك الكتاب بما أثبته رسولك " ، فيتكلم حينئذ رسول الله ، ويقول : " هكذا يقول الكتاب الذي أعطيتنيه يا رب " ، فعندما يقول رسول الله هذا ، يتكلم الله قائلا : " إن ما فعلته الآن ، إنما فعلته ليعلم كل أحد مبلغ حبي لك " ، وبعد أن يتكلم هكذا ، يعطي الله رسوله كتابا مكتوبا فيه أسماء كل مختاري الله ، لذلك يسجد كل مخلوق لله ، قائلا : " لك وحدك اللهم المجد والإكرام ، لأنك وهبتنا لرسولك " ، ويفتح الله الكتاب الذي في يد رسوله ، وينادي كل الملائكة والأنبياء وكل المختارين ، ويكون مكتوبا على جبهة كل علامة رسول الله ، ويكتب في الكتاب مجد الجنة ، ويمر حينئذ كل أحد إلى يمين الله الذي يكون بالقرب منه رسول الله ، ويجلس الأنبياء بجانبه ويجلس القديسون بجانب الأنبياء ، والمباركون بجانب القديسين ( 1 ) . . "
--> ( 1 ) راجع ص 86 - 90 من إنجيل برنابا .